التخطي إلى المحتوى الرئيسي

وعد الماء: نص أدبي وصفي للماء

وعد الماء

أنَا الْبَسِيطُ الَّذِي لَا يَخْفَى.. أَنْزِلُ كَالرَّحْمَةِ فِي الْغَمَامِ، وَأَجْرِي كَالْحَنِينِ بَيْنَ الْأَنْهَارِ. أَحْمِلُ الْحَيَاةَ فِي كُلِّ قَطْرَةٍ، وَأَرْوِي ظَمَأَ الْأَرْضِ بِرِقَّةِ الْأُمِّ.

أَكُونُ النَّدَى عَلَى وَرْدَةِ الصَّبَاحِ، وَالدَّمْعَةَ فِي عَيْنِ الْحَزِينِ، وَالْبَحْرَ الْعَظِيمَ الَّذِي يُغَنِّي لِلْقَمَرِ. لَا أَمُوتُ، بَلْ أَتَحَوَّلُ مِنْ صُورَةٍ إِلَى صُورَةٍ.. كَالرُّوحِ الْخَفِيفَةِ الَّتِي لَا تُرَى، وَلَكِنَّهَا تَمْلَأُ الْكَوْنَ جَمَالًا وَسَكِينَةً.

فَإِذَا مَرَرْتُم بِي، اذْكُرُوا أَنِّي الْحَبِيبُ الْأَبَدِيُّ.. الَّذِي يَلُوذُ بِكُلِّ كَائِنٍ، وَيُعِيدُ لِلْعَالَمِ نَضَارَتَهُ كُلَّ يَوْمٍ.

تعليقات